Ан-Навави — 1464

1464. Передают со слов Хузайфы, да будет доволен им Аллах, что когда посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, хотел заснуть, он клал свою правую руку под голову, а потом говорил:
О Аллах, упаси меня от Твоего наказания в тот День, когда Ты воскресишь Своих рабов! (Аллахумма, кы-ни ‘азаба-кя йаума таб’асу ‘ибада-кя!) (Этот хадис приводит ат-Тирмизи, который сказал: «Хороший хадис».)
Абу Дауд приводит другую версию этого же хадиса, передаваемого со слов Хафсы, да будет доволен ею Аллах, в котором сообщается, что (Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует,) повторял вышеупомянутые слова трижды.

[1464] وعن حذيفة — رضي الله عنه — أنَّ رسُولَ الله — صلى الله عليه وسلم — كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ قِني عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ » . رواه الترمذي ، وقال : ( حَدِيثٌ حَسَنٌ ) .
ورواه أَبُو داود ؛ من رواية حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عنها ، وفيهِ أنه كَانَ يقوله ثلاث مراتٍ .
هذا منه — صلى الله عليه وسلم — خضوع لمولاه ، وأداء لحق مقام الربوبية ، وتنبيه للأمة أنْ لا يأمنوا مكر الله فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون .
كتَاب الدَّعَوات
250- باب فضل الدعاء
قَالَ الله تَعَالَى : ? وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ? [ غافر (60)].
قال البغوي : أي اعبدوني دون غيري ، أجبكم ، وأثبكم ، وأغفر لكم ، فلمَّا عَبَّرَ عن العبادة بالدعاء ، جعل الإِثابة استجابة ، وساق بسنده حديث النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يقول على المنبر : « إنَّ الدعاء هو العبادة » .
وروى أبو يعلى عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي — صلى الله عليه وسلم — فيما يروي عن ربه عزَّ وجلّ قال : « أربع خصال ، واحدة منهن لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين عبادي .
فأما التي لي : فتعبدني لا تشرك بي شيئًا .
وأما التي لك عليَّ : فما عملت من خير جزيتك به .
وأما التي بيني وبينك : فمنك الدعاء وعليَّ الإِجابة .
وأما التي بينك وبين عبادي : فارض لهم ما ترضى لنفسك » .
وقال تَعَالَى : ? ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ ? [ الأعراف (55) ] .
أي : المتجاوزين .
قال أبو مجلز : هم الذين يسألون منازل الأنبياء .
وقال ابن جريج : من الاعتداء رفع الصوت ، والنداء بالدعاء والصياح .
وقال ابن جرير : ? تَضَرُّعاً ? : تذلُّلاً واستكانة لطاعته . و ? خُفْيَةً ? . يقال : بخشوع قلوبكم ، وصحة اليقين بواحدنيته وربوبيته ، فيما بينكم وبينه لا جهارًا ومرآةً .
وقال تَعَالَى : ? وَإذا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنِّي قَريبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ? الآية [ البقرة (186) ] .
عن معاوية بن حيدة ، أنَّ أعرابيًّا قال : يَا رسول الله ، أقريبٌ ربنا فنناجيه ؟ أم بعيد فنناديه ؟ فأنزل الله : ? وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي ? .
وعن ابن عباس قال : قال يهود أهل المدينة : يَا محمد ، كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة خمس مئة عام ، وأن غلظ كل سماء مثل ذلك ، فنزلت هذه الآية .
قال ابن كثير : والمراد أنه تعالى لا يجيب دعاء داعٍ ولا يشغله عنه شيء ، بل هو سميع الدعاء . ففيه : ترغيب في الدعاء وأنه لا يضيع لديه تعالى .
وعن أبي سعيد ، أنَّ النبي — صلى الله عليه وسلم — قال : « ما من مسلم يدعو الله عزَّ وجلّ بدعوة ليس فيها إثم ، ولا قطيعة رحم ، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل الله له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها » . قالوا : يَا رسول الله ! إذًا نكثر . قال : « الله أكثر » . رواه أحمد .
وقال تَعَالَى : ? أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ? [ النمل (62) ] .
أي : من هو الذي لا يلجأ المضطر إلا إليه ، والذي لا يكشف ضرّ المضرورين سواه .
? وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ ? ، أي : خلفًا بعد سلف
? أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ? يقدر على ذلك ? قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ? .

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 16: Книга (О Словах) Поминания (Аллаха), О том, что (следует) говорить(, отходя ко) сну. Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *