Ан-Навави — 1615

1615. Сообщается, что Ибн Мас’уд, да будет доволен им Аллах, сказал:
Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, проклял берущего в долг у ростовщика и занимающегося ростовщичеством. (Муслим).
В той версии этого хадиса, которую приводит ат-Тирмизи и другие мухаддисы, сообщается, что Ибн Мас’уд, да будет доволен им Аллах, также сказал:
…a также обоих его свидетелей4 и его писца.

[1615] وعن ابن مسعود — رضي الله عنه — قال : لَعَنَ رسول الله — صلى الله عليه وسلم — آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ . رواهُ مسلم .
زاد الترمذي وغيره : وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ .
في هذا الحديث : تغليظ شديد ؛ لأنه إذا لعن الكاتب والشاهدان ، مع أنه لا يصيبهما منه شيء ، فلأن يلعن المباشر له من آخذٍ أو معط بالأولى .
288- باب تحريم الرياء
قَالَ الله تَعَالَى : ? وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ? . [ البينة (5) ] .
أي : ما أُمروا إلا بإخلاص العبادة لله ، موحدين حنفاء ، مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإِسلام ، ويقيموا الصلاة المكتوبة في أوقاتها ، ويؤتوا الزكاة عند محلها ، وذلك الذي أُمروا به .
? وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ? [ البينة (5) ] ، أي : الملة والشرعية المستقيمة .
وقال تَعَالَى : ? لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَالأَذَى كالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ ? [ البقرة (264) ] .
أي : لا تبطلوا أجور صدقاتكم بالمَنِّ والأذى ، كما تبطل صدقة من راءي بها الناس فأظهر لهم أنه يريد وجه الله ، وإنما قصده مدح الناس له .
? وَلا يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ? [ البقرة (264) ] ، يريد أنَّ الرياء يبطل الصدقة ، ولا تكون النفقة مع الرياء من فعل المؤمنين .
ثم ضرب تعالى مثل ذلك المرائي فقال : ? فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ? [ البقرة (264) ] .
وفيه : إيماء إلى أنَّ الرياء من صفة الكفار ، فعلى المؤمن أن يحذر منها .
وقال تَعَالَى : ? إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ? [ النساء (142) ] .
قال ابن كثير : يراؤون الناس : أي : لا إخلاص لهم ، ولا معاملة مع الله ، بل إنما يشهدون الناس تقية لهم ومصانعة ، ولهذا يتخلَّفون كثيرًا عن الصلاة ، التي لا يُرون فيها غالبًا ، كصلاة العشاء ، وصلاة الصبح .
وقوله : ? وَلا يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلا قَلِيلاً ? [ البقرة (142) ] ، أي : في صلاتهم لا يخشعون ، ولا يدرون ما يقولون ، بل هم في صلاتهم ساهون لاهون ، وعما يراد بهم من الخير معرضون .
وروى الإِمام أحمد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، يجلس فيرقب الشمس ، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلاً » .

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 18: Книга О Запретных Делах, О строгом запрещении ростовщичества. Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *