1621. Сообщается, что Абу Зарр, да будет доволен им Аллах, сказал:
(Однажды кто-то) спросил посланника Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует: «Что скажешь ты о человеке, совершающем доброе дело, за которое люди воздают ему хвалу?», — и он сказал: «Это — благая весть(, получаемая) верующим уже в мире этом.» (Муслим)
[1621] وعن أَبي ذرٍ — رضي الله عنه — قَالَ : قِيلَ لِرسولِ الله — صلى الله عليه وسلم — : أرَأيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيْرِ ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : « تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ » . رواه مسلم .
في هذا الحديث : أنّ مَنْ أخلص العمل لله تعالى أطلق الله الألسنة بالثناء عليه ، وأنه من جملة أولياء الله عزَّ وجلّ .
قال الله تعالى : ? أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ? [ يونس (62 ، 64) ] .
290- باب تحريم النظر إِلَى المرأة الأجنبية
والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية
قَالَ الله تَعَالَى : ? قُلْ لِلمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهِمْ ? [ النور (30) ] .
قال ابن كثير : هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عمَّا حرَّم عليهم ، فلا ينظروا إلا لما أباح لهم النظر إليه ، وأنْ يغمضوا أبصارهم عن المحارم ، فإن اتفق أن وقع البصر على مُحرَّم من غير قصد ، فليصرف بصره عنه سريعًا . كما رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : سألت النبي — صلى الله عليه وسلم — عن نظرة الفجأة ، فأمرني أنْ أصرف بصري .
وقال تَعَالَى : ? إنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ? [ الإسراء (36) ] .
أي : يسأل المرء عن سمعه ، وبصره ، وفؤاده .
وفي الحديث : « اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من شر سمعي ، وشر بصري ، وشر لساني ، وشر قلبي ، وشر منيِّي » .
وقال تَعَالَى : ? يَعْلَمُ خَائِنةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ? [ غافر (19) ] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ? يَعْلَمُ خَائِنةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ? : هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتَهم ، وفيهم المرأة الحسناء ، أو تمر به ، وبهم المرأة الحسناء ، فإذا غفلوا لحظ إليها ، فإذا فطنوا غض بصره عنها ، فإذا غفلوا لحظ ، فإذا فطنوا غض ، وقد اطلع الله تعالى من قلبه أنه ودَّ أنْ لو اطلع على فرجها .
وقال تَعَالَى : ? إنَّ رَبكَ لَبِالمِرْصَادِ ? [ الفجر (14) ] .
قال ابن عباس : يعني بحيث يرى ، ويسمع ، ويبصر ما تقول ، وتفعل ، وتهجس به العباد .
قال ابن كثير : يعني يرصد خلقه فيما يعملون ويجازي كلاً بعمله في الدنيا والأُخرى ، وسيعرض الخلائق كلهم عليه ، فيحكم فيهم بعدله ، ويقابل كلاً بما يستحقه ، ، وهو المنزَّه عن الظلم والجور .