Ан-Навави — 1675

1675. Передают со слов Ибн Умара, да будет доволен Аллах ими обоими, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Не (передаётся) зараза (иначе как по воле Аллаха), и не (является дурным предзнаменованием полёт) птиц, а если что-нибудь и бывает злополучным, так это дом, женщина и конь».2 (Аль-Бухари; Муслим)

[1675] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ . وإنْ كَانَ الشُّؤمُ في شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ ، وَالمَرْأَةِ ، والفَرَسِ » . متفق عَلَيْهِ .
قال البخاري : باب لا عدوى . وذكر حديث ابن عمر ، وأنس .
وحديث أبي هريرة : « لا توردوا الممرض على المُصِحِّ » . وحديثه أيضًا : أنَّ رسول الله — صلى الله عليه وسلم — قال : « لا عدوى » . فقام أعرابي فقال : أرأيت الإبل تكون في الرمال أمثال الظباء ، فيأتيها البعير الأجرب فتجرب ؟ قال النبي — صلى الله عليه وسلم — : « فمن أعدى الأول » .
وقال أيضًا : باب الجذام . وذكر حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « لا عدوى ، ولا طيرة ، ولا هامة ، ولا صفر ، وفِرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد » .
قال الحافظ : وأخرج مسلم من حديث عمرو بن الشريد الثقفي عن أبيه ، قال : كان في وفد ثقيف رجل مجذوم ، فأرسل إليه رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « إنا قد بايعناك فارجع » .
قال عياض : اختلفت الآثار في المجذوم ، فجاء ما تقدم عن جابر : أنَّ النبي — صلى الله عليه وسلم — أكل مع مجذوم ، وقال : « ثقةً بالله ، وتوكلاً عليه » . قال : مذهب عمر وجماعة من السلف إلى الأكل معه ، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ .
والصحيح الذي عليه الأكثر ويتعين المصير إليه أنْ لا نسخ ، بل يجب الجمع بين الحديثين ، وحملِ الأمر باجتنابه والفرارِ منه على الاستحباب والاحتياط ، والأكل معه على بيان الجواز .
وقال القرطبي : إنما نهى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — عن إيراد الممرض على المصح ، مخافةَ الوقوع ، فيما وقع فيه أهل الجاهلية من اعتقاد العدوى ، أو مخافة تشويش النفوس ، وتأثير الأوهام ، وهو نحو قوله : « فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد » . وإنْ كنا نعتقد أنَّ الجذام لا يُعْدي ، لكنا نجد في أنفسنا نفرة وكراهية لمخالطته ، حتى لو أكره إنسان نفسه على القرب منه وعلى مجالسته لتأذّت نفسه بذلك ، فحينئذ فالأولى للمؤمن أنْ لا يتعرض إلى ما يحتاج فيه إلى مجاهدة ، فيجتنب طرق الأوهام ، ويباعد أسباب الآلام ، مع أنه يعتقد أنْ لا ينجي حذرٌ من قدر . والله أعلم . انتهى ملخصًا .
قوله : « لا عدوى ، ولا طيرة ، ويعجبني الفأل » . قالوا : وما الفأل ؟ قال : « كلمة طيبة » . « وإنْ كان الشؤم في شيء ، ففي الدار ، والمرأة ، والفرس » .
قال الشارح : خص هذه الثلاث بالذكر لطول ملازمتها ، ولأنها أكثر ما يتطير به الناس ، فمن وقع في نفسه منها شيء تركه ، واستبدل به غيره .
وللحاكم : « ثلاث من الشقاء : المرأة تراها تسوؤك ، أو تحمل لسانها عليك ، والدابة تكون قطوفًا فإن ضربتها أتعبتك ، وإن تركتها لم تلحق أصحابك . والدار تكون ضيقة قليلة المرافق » .

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 18: Книга О Запретных Делах, О запретности гаданий по полёту птиц. Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *