Ан-Навави — 1718

1718. Передают со слов Абу Хурайры, да будет доволен им Аллах, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Поистине, проявление упорства любым из вас при выполнении клятвы, касающейся его семьи,1 является большим грехом пред Аллахом Всевышним, чем установленное для него Аллахом искупление за нарушение клятвы.2 (Аль-Бухари; Муслим)

[1718] وعن أَبي هريرة — رضي الله عنه — قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ — صلى الله عليه وسلم — : « لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ في أهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ أنْ يُعْطِي كَفَّارَتَهُ الَّتي فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ » . متفق عَلَيْهِ .
قَوْلهُ : « يَلَجّ » بفتح اللام وتشديد الجيم أيْ : يَتَمَادَى فِيهَا ، وَلا يُكَفِّرُ ، وَقَولُهُ : « آثَمُ » هُوَ بالثاء المثلثة ، أيْ : أَكْثَرُ إثْماً .
قال الحافظ : يلِج بكسر اللام ، ويجوز فتحها من اللَّجاج ، وهو أن يتمادى في الأمر ، ولو تبين له خطؤه .
قال النووي : معنى الحديث : أنَّ من حلف يمينًا تتعلق بأهله بحيث يتضرَّرون بعدم حنثه فيه ، فينبغي أنْ يحنث ، فيفعل ذلك الشيء ، ويكفر عن يمينه ، فإنْ قال : لا أحنث ، بل أتورع عن ارتكاب الحنث خشية الإثم فهو مخطئ بهذا القول ، بل استمراره على عدم الحنث وإقامة الضرر لأهله ، أكثر إثمًا من الحنث .
وقال البيضاوي : المراد أنَّ الرجل إذا حلف على شيء يتعلق بأهله ، وأصرّ عليه ، كان أدخل في الوزر وأفضى إلى الإِثم من الحنث ؛ لأنه جعل الله عرضة ليمينه .
قال الحافظ : وفي الحديث : أنَّ الحنث في اليمين أفضل من التمادي ، إذا كان في الحنث مصلحة ، ويختلف بإختلاف حكم المحلوف عليه ، فإن حلف على فعل الواجب ، أو تركِ حرام فيمينه طاعة ، والتمادي واجب ، والحنث معصية ، وعكسه بالعكس .
ويستنبط من معنى الحديث : أنَّ ذكر الأهل خرج مخرج الغالب ، وإلا فالحكم يتناول غير الأهل إذا وجدت العلة . والله أعلم . انتهى ملخصًا .
317- باب العفو عن لغو اليمين
وأنَّه لا كفارة فِيهِ ، وَهُوَ مَا يجري عَلَى اللسان بغير
قصد اليمين كقوله عَلَى العادة : لا والله ، وبلى والله ، ونحو ذَلِكَ
قَالَ الله تَعَالَى : ? لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ ? [ المائدة (89) ] .
يعني : فمن لم يجد إحدى الخصال الثلاث المخير فيها ، فليصم ثلاثة أيام متتابعة .

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 18: Книга О Запретных Делах, О побуждении поклявшегося (сделать что-либо), а потом увидевшего, что нечто другое лучше этого, сделать (лучшее), а потом искупить свою клятву. Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *