1724. Передают со слов Абу Хурайры, да будет доволен им Аллах, что Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Поистине, самым презренным пред Всемогущим и Великим Аллахом является имя человека, именующегося царём царей (малику-ль-амляк). (Аль-Бухари; Муслим)
Суфйан бин ‘Уйайна сказал:
«Малику-ль-амляк» означает то же, что и «шахиншах».
[1724] وعن أبي هريرة — رضي الله عنه — عن النبيِّ — صلى الله عليه وسلم — قال : « إنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ — عز وجل — رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاَكِ » . متفق عليه .
قال سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ : « مَلِكُ الأَمْلاَكِ » مِثْلُ : شَاهِنشَاهِ .
قال البخاري : باب أبغض الأسماء إلى الله . وذكر الحديث .
قال الحافظ : كذا ترجم بلفظ : « أبغض » . وقد ورد بلفظ : « أخبث ». وبلفظ : « أغيظ » . وبلفظ : « أكره » .
قوله : « أخنى » من الخنا ، وهو الفحش في القول ، ووقع في رواية : ( أخنع ) من الخنوع ، وهو الذل .
وأخرج مسلم عن أحمد بن حنبل قال : سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع فقال : أوضع .
قال عياض : معناه أنه أشد الأسماء صغارًا .
وعند الطبراني : « اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك » ، واستدل بهذا الحديث على تحريم التسمي بهذا الاسم ، لورود الوعيد الشديد ، ويلتحق به ما في معناه ، مثل : خالق الخلق ، وأحكم الحاكمين ، وسلطان السلاطين ، وأمير الأمراء . وهل يلتحق به من تسمَّى قاضي القضاة ، أو حاكم الحكام ؟
اختلف العلماء في ذلك .
ومن النوادر : أن القاضي عز الدين ابن جماعة رأى أباه في المنام ، فسأله عن حاله ؟ . فقال : ما كان عليَّ أضرّ من هذا الاسم ، فأمر الموقعين أنْ لا يكتبوا له في السجلات قاضي القضاة ، بل قاضي المسلمين .
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : يلتحق بملك الأملاك ، قاضي القضاة وإن كان اشتهر في بلاد الشرق من قديم الزمان إطلاق ذلك على كبير القضاة ، وقد سَلِمَ أهل المغرب من ذلك ، فاسم كبير القضاة عندهم قاضي الجماعة .
قال : وفي الحديث مشروعية الأدب في كل شيء ؛ لأن الزجر عن ملك الأملاك ، والوعيد عليه يقتضي المنع منه مطلقًا ، سواء أراد من تسمّى بذلك أنه ملك على ملوك الأرض ، أم على بعضها ، سواء كان محقًا في ذلك أم مبطلاًً ، مع أنه لا يخفى الفرق بين من قصد ذلك وكان فيه صادقًا ، ومن قصده وكان فيه كاذبًا . انتهى ملخصًا .
321- باب النهي عن مخاطبة الفاسق
والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه