25. Передают со слов Абу Малика аль-Хариса бин Асима аль-Аш’ари, да будет доволен им Аллах, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Очищение — половина веры,7 (слова) «Хвала Аллаху» (Аль-хамду ли-Ллахи) заполнят собой Весы, (слова) «Слава Аллаху и Хвала Аллаху» (Субхана-Ллахи ва-ль-хамду ли-Ллахи) заполнят собой (пространство) между небесами и землей, молитва — свет, милостыня (садака) — доказательство, терпение- сияние, а Коран — аргумент за тебя или против тебя.8 Все люди отправляются утром (по своим делам), и продающий душу свою либо освобождает ее, либо губит.9 (Муслим)
[25] وعن أبي مالكٍ الحارث بن عاصم الأشعريِّ — رضي الله عنه — قَالَ : قَالَ رسولُ الله — صلى الله عليه وسلم — : « الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان ، والحَمدُ لله تَمْلأُ الميزَانَ ، وَسُبْحَانَ الله والحَمدُ لله تَملآن — أَوْ تَمْلأُ — مَا بَينَ السَّماوات وَالأَرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ ، والصَّدقةُ بُرهَانٌ ، والصَّبْرُ ضِياءٌ ، والقُرْآنُ حُجةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ . كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائعٌ نَفسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُها » . رواه مسلم .
قوله : « الطُّهُور شَطْرُ الإِيمان » ، أي : نصفه ؛ لأَن خِصال الإيمان قسمان : ظاهرة ، وباطنة ، فالطهور من الخصال الظاهرة ، والتوحيد من الخصال الباطنة . قال — صلى الله عليه وسلم — : « ما منكم من أَحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يقول : أشهد أَن لا إِله إِلا الله ، وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله ، إِلا فتحت له أَبواب الجنة الثمانية يدخل في أَيِّها شاء » .
… قوله : « والحمد لله تملأ الميزان » أي : أَجرها يملأ ميزان الحامد لله تعالى . وفي الحديث الآخر : « التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله تملؤه ، ولا إِله إِلا الله ليس لها دون الله حجابٌ حتى تصل إِليه » .
وسببُ عظم فضل هذه الكلمات : ما اشتملت عليه من التنزيه لله تعالى ، وتوحيده ، والافتقار إِليه .
قوله : « والصلاة نورٌ » أي : لصاحبها في الدنيا ، وفي القبر ، ويوم القيامة . « والصدقة برهان » أي : دليلٌ واضح على صحة الإِيمان . « والصبر ضياء » ، وهو النور الذي يحصل فيه نوعُ حرارة ؛ لأَنَّ الصبر لا يحصل إِلا بمجاهدة النفس .
« والقرآن حجةٌ لك أَو عليك » أي : إِن عملت به فهو حجة لك ، وإلا فهو حجة عليك . قوله : « كل الناس يغدو فبائعٌ نفسه فمعتقها أو موبقُها » أي : كل إِنسان يسعى ، فمنهم من يبيع نفسه لله بطاعته فيعتقها من النار ، ومنهم مَنْ يبيعها للشيطان والهوى فيهلكها .
قال الحسن : « يا ابن آدم إنك تغدو وتروح في طلب الأَرباح ، فليكن هَمُّك نفسك ، فإِنك لن تربح مثلها أَبدًا » .