Ан-Навави — 68

68. Передают со слов Умара, да будет доволен им Аллах, что Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Не следует спрашивать мужчину о том, за что он побил свою жену.18 (Этот хадис приводят Абу Дауд и другие мухаддисы.)

[68] التاسع : عن عُمَرَ — رضي الله عنه — عَنِ النَّبيّ — صلى الله عليه وسلم — قَالَ : « لا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ » . رواه أبو داود وغيره .
أي : لا يُسأل بأي سبب ضرب امرأته ، لإحتمال أنْ يكون السبب مما يُستحيا من ذكره ، كالامتناع من التمكين ، بل يترك ذلك إليه وإلى مراقبته لمولاه ، إلا إن احتاج الأمر إلى الرفع إلى الحكام . قال الله تعالى : ? الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ? [ النساء (34) ] .
6- باب التقوى
قَالَ اللهُ تَعَالَى : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ? [ آل عمران (102) ] .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ ? [ التغابن (16) ] . وهذه الآية مبينة للمراد مِنَ الأُولى .
التقوى : امتثال أوامر الله تعالى ، واجتناب نواهيه حسب الطاقة ، وأصلها في اللغة : اتخاذ وقاية تقيك مما تخافه وتحذره .
وَقالَ تَعَالَى : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? [ الأحزاب (70 ، 71) ] ، وَالآيات في الأمر بالتقوى كثيرةٌ معلومةٌ .
قال ابن كثير : يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين بتقواه ، وأنْ يعبدوه عبادةً مَنْ كأنه يراه ، وأنْ يقولوا قولاً سديدًا ، أي : مستقيمًا لا اعوجاج فيه ولا انحراف ، ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك أثابهم عليه بأنْ يصلح لهم أعمالهم ، أي : يوفِّقهم للأعمال الصالحة ، وأن يغفر لهم الذنوب الماضية ، وما قد يقع منهم في المستقبل ، يلهمهم التوبة منها .
ثم قال : ? وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ? [ الأحزاب (71) ] ، وذلك أنه يُجار من نار الجحيم ، ويصير إلى النعيم المقيم .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ? [ الطلاق (2 ، 3) ] .
قال ابن كثير : أي : ومن يتق الله فيما أمره به وتركَ ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجًا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، أي : من جهة لا تخطر بباله .
وفي ( المسند ) عن ابن عباس قال : قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجًا ، ومن كل ضيقٍ مخرجًا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » .
وَقالَ تَعَالَى : ? إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ? [ الأنفال (29) ] والآيات في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ .
قال ابن إسحاق : فرقانًا : أي : فصلاً بين الحق والباطل .
قال ابن كثير : فإنَّ من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره ، وُفِّقَ لمعرفة الحق من الباطل ، فكان ذلك سببَ نصره ونجاته ، ومخرجه من أمور الدنيا ، وسعادته يوم القيامة ، وتكفير ذنوبه ، وهو محوها وغفرها وسترها عن الناس ، وسببًا لنيل ثواب الله الجزيل .
وأما الأحاديث :

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 1: Книга Приказаний, О наблюдении (муракаба). Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *