73. Сообщается, что Абу Умама Судайй бин ‘Аджлян аль-Бахили, да будет доволен им Аллах, сказал:
Я слышал как посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, произносивший проповедь во время прощального паломничества,6 сказал: «Бойтесь Аллаха, совершайте свои пять молитв, поститесь во время вашего месяца, выплачивайте закят со своего имущества, повинуйтесь вашим правителям и вы войдете в Рай Господа вашего». (Этот хадис в конце «Книги молитвы» приводит ат-Тирмизи, который сказал: «Хороший достоверный хадис».)
[73] الخامس : عن أبي أُمَامَةَ صُدَيّ بنِ عجلانَ الباهِلِيِّ — رضي الله عنه — قَالَ : سَمِعتُ رسولَ الله — صلى الله عليه وسلم — يَخْطُبُ في حجةِ الوداعِ ، فَقَالَ : « اتَّقُوا الله وَصلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ » . رواه الترمذي ، في آخر كتابِ الصلاةِ ، وَقالَ : ( حديث حسن صحيح ) .
بدأ بالتقوى لأنها الأساس ؛ لتناولها فعل سائر المأمورات ، وترك سائر المناهي ، وعطف عليها ما بعدها وهو من عطف العام على الخاص ، والله أعلم .
7- باب في اليقين والتوكل
قَالَ اللهُ تَعَالَى : ? وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً ? [ الأحزاب (22) ] .
أي : ما زادهم الابتلاء إلا تصديقًا بوعد الله وتسليمًا لأمره .
وَقالَ تَعَالَى : ? الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ? [ آل عمران (173 : 174) ] .
يمدح تعالى المؤمنينَ الذين استجابوا لله والرسول بأنَّ تخويف الناس لهم زادهم تصديقًا ويقينًا وقوة ، وقالوا : ? حَسْبُنَا اللهُ ? ، أي : كافينا الله . ? وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ? أي : الموكول إليه الأمور .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ? [ الفرقان (58) ].
وفيه : إشارة إلى أنَّ من توكل على غير الله فقد ضاع ؛ لأنه يموت . قال تعالى : ? كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ? [ القصص (88) ] .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ? [ إبراهيم (11) ] .
إذ هو الحي القيوم .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله ? [ آل عمران (159) ] .
أي : إذا عزمت على إمضاء ما تريد بعد المشاورة ، فتوكل على الله ، أي : ثِقْ به لا بالمشاورة .
والآيات في الأمرِ بالتوكلِ كثيرةٌ معلومةٌ .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ? [ الطلاق (3) ] : أي كافِيهِ .
في هذه الآية والتي بعدها فضل التوكل وثمراته .
وَقالَ تَعَالَى : ? إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ? [ الأنفال (2) ] .
أي : يفوضون أمورهم إليه . وهذه الآية صفة المؤمنين حقًّا .
قال عمير بن حبيب : إنَّ للإِيمان زيادة ونقصانًا . قيل : فما زيادته ؟ قال : إذا ذكرنا الله عزَّ وجلّ وحمدناه فذلك زيادته . وإذا سهونا وغفلنا فذلك نقصانه .
والآيات في فَضْلِ التَّوَكُّل كثيرةٌ مَعْرُوفَةٌ .
وأما الأحاديث :