84. Сообщается, что Анас, да будет доволен им Аллах, сказал:
При жизни Пророка, да благословит его Аллах и да приветствует, (в Медине) жили два брата, один из которых постоянно приходил к Пророку, да благословит его Аллах и да приветствует,26 а другой зарабатывал на жизнь своим ремеслом. (Однажды) тот, кто зарабатывал, пожаловался27 Пророку, да благословит его Аллах и да приветствует, на своего брата, а он сказал: «Возможно, что удел твой даруется тебе благодаря ему».28 (Это хадис, иснад которого является достоверным по условиям Муслима, приводит ат-Тирмизи.)
[84] وعن أنس — رضي الله عنه — قَالَ : كَانَ أَخَوانِ عَلَى عهد النَّبيّ — صلى الله عليه وسلم — وَكَانَ أحَدُهُمَا يَأتِي النَّبيَّ — صلى الله عليه وسلم — وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ ، فَشَكَا المُحْتَرِفُ أخَاهُ للنبي — صلى الله عليه وسلم — ، فَقَالَ : « لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ » . رواه الترمذي بإسناد صحيحٍ عَلَى شرطِ مسلم .
« يحترِف » : يكتسب ويتسبب .
في الحديث : تنبيهٌ على أنَّ من انقطع إلى الله كفاه مهماته .
وأنَّ العبدَ يُرزق بغيره ، كما في الحديث الآخر : « وهل ترزقون – أو قال : تنصرون – إلا بضعفائكم » .
8- باب الاستقامة
قَالَ اللهُ تَعَالَى : ? فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ? [ هود (112) ] .
أي : استقم على دين ربك ، والعمل به ، والدعاء إليه .
والاستقامة : هي لزوم المنهج المستقيم .
قال عمر رضي الله عنه : الاستقامة : أنْ تقوم على الأمر والنهي ، ولا تروغ عنه روغان الثعلب .
وَقالَ تَعَالَى : ? إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ? [ فصلت (30 : 32) ].
يخبر تعالى أنَّ من وحَّده واستقام على طاعته أنه آمن عند الموت ويوم القيامة ، وأنَّ جزاءه الجنة . وقوله : ? نزلاً ? أي : رزقًا مهيَّأً .
وَقالَ تَعَالَى : ? إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [ الأحقاف (13 ، 14) ] .
أي : استقاموا على التوحيد ، واتباع الكتاب والسنة .