155. Сообщается, что Аиша, да будет доволен ею Аллах, сказала:
Когда посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, пропускал ночную молитву из-за болезни или по какой-нибудь иной причине, он всегда совершал днём дополнительную молитву в двенадцать ракатов. (Муслим)
[155] وعن عائشة رضي الله عنها ، قَالَتْ : كَانَ رَسُول الله — صلى الله عليه وسلم — إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مِنَ اللَّيلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيرِهِ ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثنْتَيْ عَشرَةَ رَكْعَةً . رواه مسلم .
في هذا الحديث : دليل على مشروعية قضاء صلاة الليل ، وكذلك سائر النوافل .
وفي الحديث : « من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح ، أو ذكر » رواه أبو داود .
16- باب في الأمر بالمحافظة عَلَى السنة وآدابها
قَالَ الله تَعَالَى : ? وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ? [ الحشر (7) ] .
في هذا الآية دليل على وجوب امتثال أوامره ونواهيه- صلى الله عليه وسلم —
وَقالَ تَعَالَى : ? وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ? [ النجم ( 3 ، 4) ] .
أي : لا يقول الرسول — صلى الله عليه وسلم — إلا حقًّا ، وليس عن هوى ولا غرض ؛ لأنَّ ما يقوله وحيٌ من الله عز وجلّ .
وَقالَ تَعَالَى : ? قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? [ آل عمران (31) ] .
نزلت هذه الآية حين ادَّعى أهل الكتاب محبَّة الله فمن ادَّعى محبة الله وهو على غير الطريقة المحمدية فهو كاذب في نفس الأمر .
قال بعض العلماء : ليس الشأن أن تحِب إِنما الشأن أن تُحَبَّ .
قال الحسن البصري : زعم قوم أنهم يحبُّون الله فابتلاهم الله بهذه الآية .
وَقالَ تَعَالَى : ? لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِر ? [ الأحزاب (21) ] .
الأُسوة : الاقتداء به — صلى الله عليه وسلم — في أقواله ، وأفعاله ، وأحواله .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ? [ النساء (65) ] .
سبب نزول هذه الآية : أنَّ رجلاً من الأنصار خاصمه الزبير في شراج الحرة كانا يسقيان به كلاهما ، وكان الزبير الأعلى . فقال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « اسقِ يَا زبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك » فغضب الأنصاري فقال : يَا رسول الله ، أن كان ابن عمِتك ، فَتَلَوَّن وجه رسول الله — صلى الله عليه وسلم — ثم قال للزبير : « اسقِ ، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر ، فاستوعى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — حينئذ حق الزبير ، وكان رسول الله — صلى الله عليه وسلم — أشار على الزبير برأي أراد سعة له وللأنصاري ، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله — صلى الله عليه وسلم — استوعى للزبير حقه ، في صريح الحكم . قال الزبير : « والله ما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك ? فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ? [ النساء (65) ] .
قال ابن كثير : يُقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة ، أنه لا يؤمن أحد حتى يُحكم الرسول — صلى الله عليه وسلم — في جميع الأمور ، فما حكم به فهو الحق الذي يَجِبُ الانقياد له ظاهرًا وباطنًا . كما ورد في الحديث : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به » .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ? [ النساء (59) ] .
قَالَ العلماء : معناه إِلَى الكتاب والسُنّة .
وَقالَ تَعَالَى : ? مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ? [ النساء (80) ] .
أي : من يطع الرسول فيما أمر به فقد أطاع الله ؛ لأنَّ الله أمر بطاعته وإتباعه .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ? [ الشورى (52) ].
يعني : دين الإسلام .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? [ النور (63) ] .
في هذه الآية : وعيد شديد لمن خالف أمر النبي — صلى الله عليه وسلم — ، إما فتنة في الدنيا أو عذاب في الآخرة .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ ? [ الأحزاب (34) ] .
في هذه الآية : أمرٌ لنساء النبي — صلى الله عليه وسلم — أن لا ينسيَنَّ هذه النعمة الجليلة القدر وهي ما يُتلى في بيوتهن من كتاب الله تعالى ، وسنَّة رسوله — صلى الله عليه وسلم — .
والآيات في الباب كثيرة .
أي : في باب المحافظة على السنة والاقتداء به — صلى الله عليه وسلم — واتباعه .
وَأَما الأحاديث :