167. Сообщается, что ‘Абис бин Раби’а сказал:
Я видел, как Умар бин аль-Хаттаб, да будет доволен им Аллах, целовал камень (он имел в виду Чёрный камень), говоря: «Поистине, знаю я, что ты — (только) камень, не приносящий ни пользы, ни вреда,15 и если бы не видел я, как целовал тебя посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, то и я не стал бы целовать тебя!»16 (Аль-Бухари; Муслим)
[167] وعَن عابس بن رَبيعة ، قَالَ : رَأيْتُ عُمَرَ بن الخطاب — رضي الله عنه — يُقَبِّلُ الحَجَرَ — يَعْنِي : الأسْوَدَ — وَيَقُولُ : إني أَعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ ، وَلَولا أنِّي رَأيْتُ رسولَ الله — صلى الله عليه وسلم — يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
في هذا الحديث : التسليم للشارع في أمور الدين وحسن الإتباع فيما لم يكشف عن معانيه ، وهي قاعدة عظيمة في إتِّباع النبي — صلى الله عليه وسلم — فيما يفعله ، ولو لم نعلم الحكمة فيه .
وفيه : دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحَجَر خاصية ترجع إلى ذاته .
وفيه : بيان السُّنَنِ بالقول ، والفعل ، وأنَّ الإمام إذا خشِيَ على أحد من فعله فساد اعتقاد أن يبادر إلى بيان الأمر .
17- باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى
وما يقوله من دُعِيَ إلى ذلك وأُمر بمعروف أو نُهي عن منكر .
قال الله تعالى ? فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ? [ النساء 65 ]
أقسم سبحانه وتعالى أنه لا يؤمن أحد حتى يُحكٌم رسول الله — صلى الله عليه وسلم — فيما له وعليه ، كما قال — صلى الله عليه وسلم — : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواهُ تبعًا لما جئت به » .
وَقالَ تَعَالَى : ? إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ? [ النور (51) ] .
يخبر تعالى أن قول المؤمنين إذا دُعُوا إلى حكم الله وحكم رسوله خلاف قول المنافقين ، فإن المنافقين إذا دعوا إلى حكم الله ورسوله أعرضوا ، وإن كان الحق لهم أتوا . وأما المؤمنون فيقولون : سمعنا وأطعنا سواءً كان الحق لهم أو عليهم .
وفيه من الأحاديث : حديث أَبي هريرة المذكور في أول الباب قبله ، وهو قوله : « إذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْء فَاجْتَنِبُوه … » الحديث ..
وغيره من الأحاديث فِيهِ .
الدالَّة على وجوب طاعة الله ورسوله .