247. Ибн Аббас, да будет доволен Аллах ими обоими, передавший сообщение о Барире4 и её муже,5 сказал:
Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал (Барире): «Вернулась бы ты к нему». Она спросила: «О посланник Аллаха, ты приказываешь мне (сделать это)?» Он сказал: «Я только ходатайствую». (Тогда) она сказала: «Не нужен он мне!» (Аль-Бухари)
[247] وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قِصَّةِ برِيرَةَ وَزَوْجِهَا ، قَالَ : قَالَ لَهَا النَّبيُّ ( : « لَوْ رَاجَعْتِهِ ؟ » قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ تَأمُرُنِي ؟ قَالَ : « إنَّمَا أَشْفَع » . قَالَتْ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ . رواه البخاري .
في هذا الحديث : استحباب شفاعة الحاكم في الرفق بالخصم ، وأنَّ الأَمَة إذا أُعتقت تحت عبد فلها الخيار ، وأنَّ المرء إذا خُيِّر بين مباحين ، فاختار ما ينفعه لم يُلَمْ ، ولو أضرَّ ذلك برفيقه .
31- باب الإصلاح بَيْنَ الناس
قَالَ الله تَعَالَى : ? لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ? [ النساء (114) ] .
المعروف : كل ما يستحسنه الشرع . وخصَّ الإصلاح لشرفه .
قال الواحدي : هذا مما حثَّ عليه رسول الله ( ، فقال لأبي أيُّوب الأنصاري : « ألا أَدُلُّك على صدقة هي خير لك من حمر النعم » . قال : نعم يَا رسول الله . قال : « تصلح بين الناس إذا فسدوا ، وتقرَّب بينهم إذا تباعدوا » .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ? [ النساء (128) ] .
أي : من الفرقة . وهذه الآية نزلت في الصلح بين المرأة وزوجها ، وهي عامة في كل شيء فيه خصومة ونزاع .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ? [ الأنفال (1) ] .
هذه الآية نزلت حين اختلف الصحابة في غنائم بدر . وهي عامة في كل ما يقع فيه النزاع والاختلاف الذي يورث الشحناء ؛ لأنَّ فساد ذات البين مضرة بالدين والدنيا .
وَقالَ تَعَالَى : ? إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ? [ الحجرات (10) ] .
هذه الآية نزلت حين اقتتل بعضُ الصحابة بالسعف والنعال ، ثم أخذوا السلاح ، فأصلح بينهم النبي ( . وهي عامة في كل نزاع يقع بين المسلمين .