345. Сообщается, что Анас бин Малик, да будет доволен им Аллах, сказал:
(Однажды) я отправился в путь вместе с Джариром бин Абдуллахом аль-Баджали, который (во время этой поездки) всё время прислуживал мне. Я сказал: «Не делай этого!», — (на что) он сказал (мне): «Поистине, я видел, что ансары вместе с посланником Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, делали нечто (великое), и поклялся, что если окажусь спутником любого из них, то обязательно буду служить ему!»4 (Аль-Бухари; Муслим)
[345] وعن أنس بن مالك ( قَالَ : خرجت مَعَ جرير بن عبد الله البَجَليّ ( في سَفَرٍ ، فَكَانَ يَخْدُمُني ، فَقُلْتُ لَهُ : لا تَفْعَل ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأيْتُ الأنْصَارَ تَصْنَعُ برسول الله ( شيئاً آلَيْتُ أنْ لا أصْحَبَ أحَداً مِنْهُمْ إلا خَدَمْتُهُ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وكان جرير أسنَّ من أنس ، وجرير سيد بجيلة ، فكان يخدم أنسًا إكرامًا للنبي ( ، وإحسانًا للمنتسب إلى خدمته ، ففيه : دليل على إكرام المحسن ، وإن كان أصغر منه .
وفيه : تواضع جرير وفضيلته رضي الله عنه .
43- باب إكرام أهل بيت رَسُول الله (
وبيان فضلهم
قَالَ الله تَعَالَى : ? إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ? [ الأحزاب (33) ] .
هذه الآية نزلت في نساء النبي ( كما يدل عليه السياق .
والرجس : الذنب المدنس للعرض وهو الإثم .
وأما ذريته فيدخلون من باب أولى ، كما في حديث واثلة بن
الأسقع : جاء رسول الله ( ومعه علي ، وحسن ، وحسين رضي الله عنهم آخذ كل واحد منهما بيده ، حتى دخل فأدنى عليًّا وفاطمة رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لفَّ عليهم ثوبه ، ثم تلا هذه الآية : ? إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ? ، وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق … » . رواه أحمد .
وَقالَ تَعَالَى : ? وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ? [ الحج (32) ] .
سبب نزول هذه الآية في الهدايا وفرائض الحج ، وهي عامة في جميع شعائر الدين .