388. Передают со слов Аиши, да будет доволен ею Аллах, что (в своё время) посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, отправил (в поход) боевой отряд под командованием одного человека, который был имамом для своих товарищей во время молитв и всегда завершал их словами:
«Скажи: «Он, Аллах, Один,…»»6 Когда они вернулись, об этом рассказали посланнику Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, который велел: «Спросите его, почему он делает это?» Ему задали этот вопрос, и он сказал: «В ней7 (упоминается об) атрибутах Милостивого, и (поэтому) я люблю читать ее». (Узнав о том, что он сказал,) посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, велел (им): «Скажите ему, что Аллах Всевышний любит его». (Аль-Бухари; Муслим)
[388] وعن عائشة رضي الله عنها : أنَّ رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم — بعث رجلاً عَلَى سَريَّة فَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ في صَلاَتِهِمْ فَيَخْتِمُ بـ ? قُل هُوَ الله أَحَدٌ ? ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذلِكَ لرسول الله — صلى الله عليه وسلم — ، فَقَالَ : « سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذلِكَ » ؟ فَسَألُوهُ فَقَالَ : لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ فَأَنَا أُحِبُّ أنْ أقْرَأَ بِهَا . فَقَالَ رَسُول الله — صلى الله عليه وسلم — : « أخْبِرُوهُ أنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
فيه : دليل على أنَّ من أحب هذه السورة لأجل أنها صفة الله ، أحبه الله .
وعلى جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس والاستكثار منه ، أن الجزاء يترتب بحسب النية والقصد ، وجواز الجمع بين سورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة .
48- باب التحذير من إيذاء الصالحين
والضعفة والمساكين
قَالَ الله تَعَالَى : ? وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ? [ الأحزاب (58) ] .
في هذه الآية : التحذير من إيذاء المؤمنين بغير جناية استحقوا بها الإيذاء .
وفي الحديث : قيل : يَا رسول الله ! ما الغيبة ؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكره » . قال : أرأيت إنْ كان فيه ما أقول . قال : « إن كان فيه فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته » .
وَقالَ تَعَالَى : ? فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ? [ الضحى (9 ،10) ] .
أي : لا تقهر اليتيم على مالِه فتذهب بحقه لضعفه ، قال النبي ( : « خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُحسن إليه ، وشرُّ بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُساء إليه » .
وقوله تعالى : ? وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ? ، أي : لا تنهره ولا تزجره إذا سألك .
قال قتادة : رُدَّ السائلَ برحمة ولين .
وقال إبراهيم بن أدهم : نِعْم القوم السُّؤال ، يحملون زادنا في الآخرة .
وقال ابن إسحاق : ? وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ? ، أي : فلا تكن جبَّارًا ولا متكبِّرًا ، ولا فحَّاشًا ، ولا فظَّا على الضعفاء من عباد الله .
وأما الأحاديث ، فكثيرة مِنْهَا :
حديث أَبي هريرة ( في الباب قبل هَذَا : « مَنْ عَادَى لِي وَليّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ » .
ومنها حديث سعد بن أَبي وقاص ( السابق في باب ملاطفة اليتيم ، وقوله — صلى الله عليه وسلم — : « يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَئِنْ كُنْتَ أغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أغْضَبْتَ رَبَّكَ » .
أي : وكلا الحديثين يدلان على تحريم إيذاء الصالحين ، والضعفة ، والمساكين بخصوصهم ، ومثلهم سائر المؤمنين لحرمة الإيمان وشرفه .