Ан-Навави — 411

411. Сообщается, что Аиша, да будет доволен ею Аллах, сказала:
(Однажды) я услышала, как посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал: «В День воскресения люди будут собраны босыми, нагими и необрезанными», — и спросила: «О посланник Аллаха, (неужели) мужчины и женщины (окажутся) вместе и будут смотреть друг на друга?!» Он сказал: «О Аиша, им будет слишком тяжко, чтобы они думали об этом!»
В другой версии (этого хадиса сообщается, что Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал):
Им будет не до того, чтобы смотреть друг на друга. (Аль-Бухари; Муслим)

[411] وعن عائشة رضي الله عنها ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُول الله ( يقول : « يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً » قُلْتُ : يَا رَسُول الله الرِّجَالُ وَالنِّساءُ جَمِيعاً يَنْظُرُ بَعضُهُمْ إِلَى بَعْض ؟! قَالَ : « يَا عائِشَةُ ، الأمرُ أشَدُّ مِنْ أنْ يُهِمَّهُمْ ذلِكَ » .
وفي رواية : « الأَمْرُ أهمُّ مِنْ أنْ يَنْظُرَ بَعضُهُمْ إِلَى بَعض » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
« غُرلاً » بِضَمِّ الغَينِ المعجمة ، أيْ : غَيرَ مَختُونينَ .
في هذا الحديث : عظم هول يوم القيامة . قال الله تعالى : ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ? [ الحج (1 ، 2) ] .
51- باب الرجاء
قَالَ الله تَعَالَى : ? قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ? [ الزمر (53) ] .
الرجاء : تعليق القلب بمحبوب في المستقبل ، والفرق بينه وبين التمنِّي ، أنَّ التمنِّي يصاحبه الكسل ، والرجاء يبعث على صالح العمل .
ويطلقُ الرجاء على الخوف ، ومنه قوله تعالى : ? مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ? [ نوح (13) ] ، أي لا تخافون له عظمة حتى تتركوا عصيانه .
وقال ابن عباس : لا تُعَظِّمون الله حقَّ عظمته ، أي : لا تخافون من بأسه ونقمته .
وقال الحسن : لا تعرفون له حقًّا ، ولا تشكرون له نعمة .
ورُوي عن النبي ( أنه قرأ : ? قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ? [ الزمر (53) ] ، ولا يبالي [ إنه هو الغفور رحيم ] .
قال ابن كثير : نزلت هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة .
وروي عن ابن عمر قال : نزلت هذه الآية في عياش بن أبي ربيعة ، والوليد بن الوليد ، ونفر من المسلمين ، كانوا قد أسلموا ، ثم فُتِنوا وعُذِّبوا فافتتنوا ، فكنا نقول : لا يقبل الله من هؤلاء صرفًا ، ولا عدلاً أبدًا ، قومٌ أسلموا ثم تركوا دينهم لعذاب عُذِّبوا فيه ، فأنزل الله هذه الآيات .
وما روي من خصوص نزولها في جماعة لا ينفي عمومها ، لأنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ورُوي عن ابن عمر قال : كنا معاشر أصحاب رسول الله ( نقول : ليس شيء من حسناتنا إلا وهي مقبولة ، حتى نزلت ? أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ? [ محمد (33) ] ، فكنا إذا رأينا من أصاب شيئًا من الكبائر ، قلنا : قد هلك ، فنزلت هذه الآية ، فكففنا عن القول في ذلك ، وكنا إذا رأينا أحدًا أصاب منها شيئًا خفنا عليه ، وإن لم يصب منها شيئًا رجونا له ؟
وقال تعالى : ? وهل يجازى إلا الكفور ? .
وفي القراءة الأخرى : ? وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ ? .
أي : عاقبناهم بكفرهم ، وهل نجازي إلا الكفور ؟
وقال مجاهد : ولا يعاقب إلا الكفور .
وقال طاوس : لا يناقش إلا الكفور
وقال مقاتل : وهل يكافؤ بعمله السِّيئ إلا الكفور لله في نعمه .
وقال بعض العلماء : جزاء المعصية الوهن في العبادة ، والضيق في المعيشة ، والتعسُّر في اللذة ، لا يصادف لذو حلالاً إلا جاءه ما ينغصه إياها .
وقال تعالى : ? إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ? [ طه (48) ] .
أي العذاب اللازم على من كذَّب بآيات الله ، وأعرض عنها .
وقال تعالى : ? وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ? [ الأعراف (156) ] .
أي : وسعت في الدنيا البرَّ والفاجر ، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة .
قال ابن عباس : لما نزلت : ? وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ? قال إبليس : أنا من ذلك الشيء . فقال الله سبحانه وتعالى : ? فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ? [ الأعراف (156) ] ، فتمناها اليهود والنصارى فجعلها الله لهذه الأمة ، فقال : ? الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ? [ الأعراف (157) ] الآية .

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 1: Книга Приказаний, О страхе. Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *