Ан-Навави — 456

456. Сообщается, что Абу Наджих аль-‘Ирбад бин Сарийа, да будет доволен им Аллах, сказал:
(Однажды) посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, обратился к нам с увещанием, от которого сердца наши испытали страх, а из глаз потекли слезы, и мы сказали: «О посланник Аллаха, это похоже на увещание прощающегося, так дай же нам наставление!» Он сказал: «Вот мое наставление вам: бойтесь Всемогущего и Великого Аллаха и слушайте и повинуйтесь, даже если повелевать вами будет раб. Поистине, тот (из вас), кто проживёт (достаточно долго), увидит много раздоров, и поэтому вам следует придерживаться моей Сунны и сунны праведных халифов, ведомых правильным путём, ни в чём не отступая от этого и полностью избегая новшеств, ибо каждое нововведение есть заблуждение!»17 (Этот хадис приводят Абу Дауд и ат-Тирмизи, который сказал: «Хороший достоверный хадис».)

[456] حديث العرباض بن سارية — رضي الله عنه — قَالَ : وعظنا رسول الله ( مَوعظةً وَجلَتْ منها القُلُوبُ ، وذرِفت منها الْعُيُونُ . وقد سبق في باب النهي عن البدع .
لفظ الحديث : « وعظنا رسول الله ( موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : « أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد حبشي ، فإِنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ ، وإِياكم ومحدثات الأمور ، فإِن كل محدثة بدعة » .
55– باب فضل الزهد في الدنيا
والحث عَلَى التقلل منها ، وفضل الفقر
قَالَ الله تَعَالَى : ? إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ والأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيهَا أتَاهَا أمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ? [ يونس (24) ] .
أصل الزهد الرضا عن الله عزَّ وجلّ ، قال النبي ( : « قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافًا ، وقنَّعه الله بم أتاه » .
وسُئل الزهري عن الزاهد ، فقال : من لم يغلب الحرام صبره ، ومن لم يشغل الحلال شكره .
وهذه الآية مثلٌ ضَرَبَهُ الله تعالى لزينة الدنيا ، وسرعة زوالها ، وفنائها .
وقال تَعَالَى : ? وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَياةِ الْدُّنْيَا وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ? [ الكهف (45 ، 46) ] .
قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : المال والبنون حرث الدنيا ، والأعمال الصالحاتُ حرثُ الآخرة ، وقد يجمعها الله لأقوام .
وقال تَعَالَى : ? اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الْكُفّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ورِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الغُرُورِ ? [ الحديد (20) ] .
الكفار أشد إعجابًا بزهرة الدنيا ، وأما المؤمن فإذا رأى معجبًا انتقل فكره إلى قدره الله ، وعلم أنه زائل ، وقال : ? رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ? .
وقوله تعالى : ? وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الْغُرُورِ ? [ آل عمران (185) ] ، أي : كمتاع يدلس به على المستام فيُغَر ويشتريه ، فمن اغترَّ بها وآثرها فهو مغرور .
وقال تَعَالَى : ? زُيِّنَ لِلْنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَياةِ الْدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المآبِ ? [ آل عمران (14) ] .
في هذه الآية تزهيد في الدنيا ، وترغيب في الآخرة .
وقال تَعَالَى : ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الْدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ ? [ فاطر (5) ] .
أي : لا يذهلكم التمتع بالدنيا عن طلب الآخرة ، والسعي لها ، ولا يغرنكم الشيطان بأن يمنِّيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية .
قال الله تعالى : ? فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ? [ الأعراف (169) .
وقال تَعَالَى : ? ألْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ * كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ? [ التكاثر (1 : 5) ] .
أي : لو تعلمون علمًا يقينًا لما ألهاكم شيء عن طلب الآخرة ، حتى صرتم إلى المقابر .
وقال تَعَالَى : ? وَمَا هذِهِ الحَياةُ الدُّنْيَا إلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ? [ العنكبوت (64) ] .
أي : لو كانوا يعلمون لم يؤثروا الدنيا على الآخرة ، التي هي الحياة الحقيقة الدائمة ، فإن الدنيا سريعة الزوال ، ونعيمها لهو ولعب ، كما يبتهج به الصبيان ساعة ، ثم يتفرَّقون عنه لاغيين متعبين .
والآيات في الباب كثيرة مشهورة .
وأما الأحاديث فأكثر مِنْ أن تحصر فننبِّهُ بطرف منها عَلَى مَا سواه .

Запись опубликована в рубрике Ан-Навави, Книга 1: Книга Приказаний, О достоинстве плача из-за страха пред Аллахом Всевышним и сильного стремления к Нему. Добавьте в закладки постоянную ссылку.

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *