505. Сообщается, что Анас, да будет доволен им Аллах, сказал:
Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует, отдал свои доспехи в залог за ячмень, а (когда) я принёс ему ячменный хлеб и прогорклый растопленный жир, то услышал, как он говорит: «Ни утром, ни вечером (никогда) не было у семейства Мухаммада ничего, кроме (одного) са’ (съестного) на девять домов».24 (Аль-Бухари)
[505] وعن أنسٍ — رضي الله عنه — قَالَ : رَهَنَ النَّبيُّ ( دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبيِّ ( بخُبْزِ شَعِيرٍ وَإهَالَة سَنِخَةٍ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَا أصْبَحَ لآلِ مُحَمّدٍ صَاعٌ وَلا أمْسَى » وَإنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أبيَات . رواه البخاري .
« الإهالَةُ » بكسر الهمزة : الشَّحْمُ الذَّائِبُ . وَ« السَّنِخَةُ » بالنون والخاء المعجمة : وَهِيَ المُتَغَيِّرَةُ .
فيه : إعراضه ( عن المشتهيات ، واجتزاؤه بما يسد الحاجة من القوت .
وفيه : تسلية لذوي الفقر والحاجة من أمته .
قوله : وإنهم لتسعة أبيات .
قال الحافظ : ومناسبة ذكر أنس لهذا القدر مع ما قبله ، الإشارة إلى سبب قوله ( هذا ، وأنه لم يقله متضجِّرًا ، ولا شاكيًا ، وإنما قاله معتذرًا عن إجابة دعوى اليهودي ، ولرهنه درعه .
وفي الحديث : جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه ، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم .
واستنبط منه جواز معاملة مَنْ أكْثَرُ ماله حرام .
وفيه : جواز بيع السلاح ، ورهنه ، وإجازته ، وغير ذلك من الكافر ما لم يكن حربيًا .
وفيه : ما كان عليه النبي ( من التواضع ، والزهد في الدنيا ، والتقلل منها مع قدرته عليها ، والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار ، والصبر على ضيق العيش .
وفيه : فضيلة لأزواجه وصبرهن معه على ذلك .