596. Сообщается, что сподвижник Атыйа бин Урва ас-Са’ди, да будет доволен им Аллах, сказал:
Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал: «Рабу (Аллаха) не достичь (такого положения, когда) будет он (одним) из богобоязненных, пока (раб этот) не откажется от неплохого13 из опасения перед тем, что (может) принести беду». (Этот хадис приводит ат-Тирмизи, сказавший: «Хороший хадис».)
[596] وعن عَطِيَّةَ بن عُروة السَّعْدِيِّ الصحابيِّ — رضي الله عنه — قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( : « لا يَبْلُغُ الْعَبدُ أنْ يَكُونَ منَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لا بَأسَ بِهِ ، حَذَراً لِمَّا بِهِ بَأسٌ » . رواه الترمذي ، وقال : ( حَدِيثٌ حَسَنٌ ) .
أي : لا يصل إلى درجة الموصوفين بكمال التقوى حتى يترك ما لا شبهة فيه خشية وقوعه في المكروه والحرام .
69- باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان
أَو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها
قَالَ اللهُ تَعَالَى : ? فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مبِينٌ ? [ الذاريات (50) ] .
قال البغوي : ففروا إلى الله : فاهربوا من عذاب الله إلى ثوابه بالإِيمان والطاعة . قال ابن عباس : فروا منه إليه وعملوا بطاعته . وقال سهل بن عبد الله : فروا مما سوى الله إلى الله .
وقال ابن كثير : ففروا إلى الله ، أي : الجئوا إليه ، واعتمدوا في أُموركم عليه .
قال الشارح : فجمعت لفظة « ففروا » التحذير والاستدعاء . ويُنظر إلى هذا المعنى قوله ( : « لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك » .
قال الحسين بن الفضل : من فر إلى غير الله لم يمتنع من الله .