647. Передают со слов Абу Хурайры, да будет доволен им Аллах, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Не тот силён, кто побеждает многих, силён лишь тот, кто (способен) владеть собой в гневе. (Аль-Бухари; Муслим)
[647] وعن أَبي هريرة — رضي الله عنه — أنَّ رسول الله — صلى الله عليه وسلم — قَالَ : « لَيْسَ الشَّديدُ بِالصُّرَعَةِ ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » . متفقٌ عَلَيْهِ .
والصُّرَعة : الذي يصرع الناس ويغلبهم .
والصُّرْعة : بالسكون الذي يصرعه الناس ، أي : ليس القوي المحمود الذي يصرع الناس ويغلبهم ، إنما المحمود الذي يغلب نفسه ، ويملكها عند الغضب .
76- باب احتمال الأذى
قَالَ الله تَعَالَى : ? وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ والْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ? [ آل عمران (134) ] .
كظم الغيظ : حبس النفس عن مرادها من الانتقام . والعفو عن الناس : ترك مؤاخذتهم في ذلك . وفيه : إيماء إلى أن من كان متَّصفًا بهذه الصفات فهو من المحسنين .
وقال تَعَالَى : ? وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ? [ الشورى (43) ] .
أي : صبر على الإِيذاء وصفح عمن آذاه . ? إِنَّ ذَلِكَ ? ، أي : ما ذكر ? لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ? ، أي : المأمور بها شرعًا .
وفي الباب : الأحاديث السابقة في الباب قبله .
أي : الأحاديث المذكورة في باب العفو ، والإِعراض عن الجاهلين تدخل في باب احتمال الأذى .