1205. Передают со слов Ибн Умара, да будет доволен Аллах ими обоими, что Пророк, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Подстригайте усы5 и отпускайте бороды. (Аль-Бухари; Муслим)
[1205] وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي — صلى الله عليه وسلم — قَالَ : « أحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأعْفُوا اللِّحَى » . متفقٌ عَلَيْهِِ .
قوله : « أحفوا الشوارب » . قال النووي : أي : أحفوا ما طال منها على الشفتين ، و « أعفوا اللِّحى » ، أي : وفروا .
قال النووي : حصل من مجموع روايات هذا اللفظ في الصحيحين خمس روايات : « أعفوا » ، و « أوفوا » ، و « أرخوا » ، و « أرجوا » ، و « وفروا » . ومعناها كلها : تركها على حالها .
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « من لم يأخذ من شاربه فليس منا » رواه أحمد ، والنسائي ، والترمذي .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — : « جزُّوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي — صلى الله عليه وسلم — : « خالفوا المشركين وفِّروا اللِّحى ، وأحفوا الشوارب » . متفق عليه . وكان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه .
وعن عائشة رضي الله عنها ، أنَّ النبي — صلى الله عليه وسلم — أبصر رجلاً وشاربه طويل ، فقال : « ائتوني بمقص وسواك » ، فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( وقَّت لنا رسول الله — صلى الله عليه وسلم — في قص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة ) . رواه الخمسة إلا ابن ماجة .
216- باب تأكيد وجوب الزكاة وبيان فضلها وَمَا يتعلق بِهَا
قَالَ الله تَعَالَى : ? وَأقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ? [ البقرة (43) ] .
في هذه الآية : دليل على عظم شأن الزكاة لقرن إعطائها بإقامة الصلاة .
وقال تَعَالَى : ? وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ? [ البينة (5) ] .
قوله : ? حُنَفَاء ? ، أي : مائلين عن كل دين باطل إلى دين الملَّة المستقيمة وهو الإسلام .
وقال تَعَالَى : ? خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ? [ التوبة (103) ] .
هذه الآية : نزلت في أبي لبابة وأناس من الصحابة تأخروا عن الجهاد كسلاً ، وهي عامة في جميع المؤمنين .
وقوله : ? وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ? ، أي : ادع لهم ، ولهذا يستحب للساعي أن يقول للمتصدق : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت .
وعن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان النبي — صلى الله عليه وسلم — إذا أُتي بصدقة قوم صلَّى عليهم ، فأتاه أبي بصدقته ، فقال : « اللهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .