1366. Передают со слов Ма’кыля бин Йасара, да будет доволен им Аллах, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и да приветствует, сказал:
Поклонение (Аллаху) в неспокойное (время) подобно1 переселению — (хиджра) ко мне. (Муслим)
[1366] عن مَعْقِلِ بن يسار — رضي الله عنه — قَالَ : قَالَ رسولُ الله — صلى الله عليه وسلم — : « العِبَادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إليَّ » . رواه مسلم .
قال النووي : سبب كثرة فضل العبادة في الهرج ، أنَّ الناس يغفلون ويشتغلون عنها ، ولا يتفرغ لها إلا الأفراد .
قال القرطبي : المتمسك في ذلك الوقت ، والمنقطع إليها ، المنعزل عن الناس ، أجره كأجر المهاجر إلى النبيِّ — صلى الله عليه وسلم — ؛ لأنه ناسبه من حيث أن المهاجر فرَّ بدينه ممن يصده عنه للاعتصام بالنبيِّ — صلى الله عليه وسلم — وكذا هذا المنقطع للعبادة فرَّ من الناس بدينه إلى الاعتصام بعبادة ربه ، فهو في الحقيقة قد هاجر إلى ربه ، وفرّض من جميع خلقه .
240- باب فضل السماحة في البيع والشراء
والأخذ والعطاء وحسن القضاء والتقاضي
وإرجاح المكيال والميزان
والنهي عن التطفيف وفضل إنظار الموسِر المُعْسِرَ والوضع عَنْهُ
قَالَ الله تَعَالَى : ? وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ? [البقرة (215) ] . أي فيجزيكم عليه قليلاً كان أو كثيرًا .
وقال تَعَالَى : ? وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُم ? [ هود (85) ] .
يقول تعالى حكايةً لمَّا قال شعيب لقومه : ? وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ? ، أي : الكيل والوزن ( بِالْقِسْطِ ) بالعدل والسوية . ? وَلا تَبْخَسُوا ? تنقصوا النَّاسَ أَشْيَاءهُم ، تعميم بعد تخصيص ، وقيل : كانوا مكاسين .
وقال تَعَالَى : ? وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ? [ المطففين (1 : 6) ] .
قال الزَّجَّاج : إنما قيل ينقص المكيال والميزان : مطفف ؛ لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف .
قال نافع : كان ابن عمر يمرُّ بالبائع فيقول : اتَّقِ الله ، أوفِ الكيل والوزن ، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة ، حتى إنّض العرق ليلجمهم إلى أنصاف إذانهم .